« مبارك وضيف مصر الكبير .... عطلوا مصالح الصغير والكبير | HomePage | الدين لله والمليطة للجميع »

08/05/2005

جاء العسكر لإطفاء حريق القاهرة .... أم لنسفها ؟


أكثر من نصف قرن يفصلنا عن حريق القاهرة الشهير ، والذي كان من أخر المسامير التي دقت في نعش الملكية ، مع ذلك فانا الآن أتذكر هذا الحدث وبقوة
بعد ما تعددت الانفجارات في شوارع القاهرة ، كأن شعب هذه العاصمة المكدودة قرر أن يهدم المعبد على رأسه ليتخلص من طقوس الذل اليومي
بدائية المتفجرات تؤكد فردية الحوادث أو –على أفضل تقدير – طفولة المنظمات
( لن أتحدث عن التحقيقات ونتائجها المبهرة حيث لا مجال هنا الآن للكوميديا )
الحوادث الثلاثة لم تقع صدفة ومنفذيها ليسوا منتدبين من كوكب " زحل " الشقيق ألم نقرأ عن رب أسرة تناول سم الفئران لأنه لم يستطع أن يفي بمتطلبات أولاده في بداية العام الدراسي
ألم نبكي – بسلبية – الطفل الذي أنتحر ولم يترك سوى ورقة يسب فيها الحكومة .أتذكر أيضاً الرجل الذي شنق نفسه في أحد الكباري ..
( هذه هي الحوادث التي تحضرني الآن )
لقد ضاقت الحياة في وجه الناس أو تلاشت من الأساس ولم يعد أمام ناظريهم سوى الموتفتوالت حوادث الانتحار
لكن ولأننا في بلد لا يقام فيه وزن للإنسان .. إلا إذا كان من رجال السلطة أو المال أو الشهرة ، فلم يكترث أحد أو يهتم بحالات الانتحار المتكررة - و رفعت الحكومة شعار " بركة يا جامع " – وهنا غير الجياع / المهمشين تكتيكهم في الانسحاب من هذه الحياة القذرة – بفعل
فاعل – وما حدث في الأيام الماضية هو التكتيك الجديد والذي يحمل رسالة واضحة كتبها المنتحرون بدمائهم
( وجودكم معاناة لنا ..... ورحيلنا سيكون معاناة لكم )

The comments are closed.