« دراسة جديدة لالغاء عمالة الاطفال تصدرها منظمة العمل الدولية | HomePage | عمق الأزمة »

01/08/2005

اتحاد العمال والاستفتاء

بعد اعلان السيد راشد حشد 24 مليون عامل لتاييد الرئيس ماذا كانت النتيجة؟

 

..... فضائح بالجملة فى المناطق العمالية

 

محاولات رشوة العمال للادلاء باصواتهم فى الاستفتاء

 

الصوت بعشرين جنيه فى لجنة مدرسة الخلفاء الاعدادية .

 

فى مدينة 15 مايو الجميع مشغولون بانتخابات النادى .

 

وجبة غذائية مقابل الصوت فى المصانع الحربية .

 

25 جنيه لكل هتيف فى احتفال عيد العمال دفعت من اموال اللجان النقابية القاعدية .

 

 

كانت مهزلة الاستفتاء على المادة 76 اكبر فضيحة لتحاد عمال نقابات مصر فرغم الاصوات الكثيرة التى خرجت لتبايع الرئيس بملايين الاصوات ? تؤكد بقيادة السيد راشد على انها ستقوم بحشد العمال لتاييد الرئيس فى الاستفتاء وفى الترشح لفترة سادسة الا ان النتيجة كانت مهزلة على اقل تقدير. فلو حسبنا عد الملايين التى زايد بها الجميع على بعضهم البعض تجد اكثر من ضعف قوة العمل الموجودة فى مصر فالسيد راشد يبايع باسم 24مليون عامل ? النقابة العامة للمرافق بقيادة محمد مرسى بايعت باسم عمال المرافق ? نقابة التطبيقيين باسم مليون تطبيقى ? نقابة المعلمين بايعت باسم 1,5 مليون معلم بقيادة مصطفى كمال حلمى وغيرهم الكثيرون. الا ان كل هذه الملايين التى تحدثوا عنها لم تخرج لتبايع الا فى حالات قليلة منها المرغمين من التابعين المباشرين للادارات فى بعض المصانع او المسئولين والاداريين ? الصف الثانى فى اتحاد العمال الذين سيحاسبهم الاتحاد على عدم مشاركتهم ? الذين يتملقونه لفرصة افضل فى الترقى او المكافأة.فى نفس الوقت اكدت بعض المصادر أنهم بعد الاحتفال بعيد العمال اكتشفوا ان كل فرد من الحضور تقاضى 25 جنيهتم دفعها من صناديق اللجان النقابية القاعدية. ? بحسبة بسيطة حضر 300 الاف شخص هذا الاحتفال كان منهم 500 شخصية عامة ? حوالى 2500 عامل بالتنقريب هذا يجعل المبلغ الذى تقاضوه من أموال اللجان النقابية "الاموال العامة" حوالى 62 الف ? خمسمائة جنيه بالتقريب

 

و حاول الاتحاد والحزب الوطنى بشكل عام رشوة العمال او تهديهم ففى يوم الاستفتاء كان هناك 6 عربات بترول بلاعيم السويس كانت عند المدرسة القومية فى مصر الجديدة شحن فيها العاملين لاجبارهم على الادلاء باصواتهم. هذا بالاضافة الى ان قسم مصر الجديدة قام بسحب 300 بطاقة شخصية ? رفض اعادتها لاصحابها الا بعد الادلاء باصواتهم فى الاستفتاء. ? هناك بعض المصادر التى اكدت على ان عمال مترو مصر الجديدة ? الدريسة ? الهيئة العامة للتامين الصحى توجهوا للادلاء باصواتهم فى مدرسة الخلفاء الاعدادية بمصر الجديدة عدد الاصوات بلغ 8صناديق فى 600 صوت بكل صندوق. ? تقاضى كل عامل 20 جنيه دفعها ?.?. الذى يطمع فى عضوية مجلس الشعب.? عندما جاءت القنوات الفضائية كان يتسابق هو ? أحد المسؤلين فى الحزب الوطنى بمصر الجديدة للادلاء بتصريحات ? الظهور امام الكاميرات

و من المهم هنا التأكيد على ان اغلب المصادر ان لم تكن كلها طالبت بعدم ذكر اى اسماء لان قانون 35 ? تعديلاته وتحديدا المادة الخاصة بميثاق الشرف الاخلاقى يمنع الادلاء باى بيانات او تصريحات خاصة اذا كانت ضد اتحاد النقابات ويمكن للجميع التعرض لخطر الاضطهاد اذا ما ذكرت الاسماء. وهنا تجدر الاشارة الى احدى جلسات مجلس الشعب التى بث فيها حوار على الهواء بين النائب البدرى فرغلى ? بين السيد راشد حين انتقد البدرى فرغلى الاتحاد متسائلا عمال ايه هما فين العمال فرد السيد راشد عليه "بقولك ايه يابدرى ماتنساش انك ما زلت رئيس لجنة نقابية ? ان فيه حاجة اسمها ميثاق الشرف الاخلاقى"

 

ونعود للبداية حيث صدرت تعليمات فى امانة العمال فى الاتحاد يتم بموجبها منح رؤساء اللجان النقابية صلاحيات مجلس الادارة لحشد العمال ? توجيههم الى صناديق الاقتراع للادلاء باصواتهم فى الاستفتاء ? سيتم تقيم هؤلاء النقابيين ماديا ? تنظمييا بناء على عدد الحشود. والسؤال ماذا كانت نتيجة هذه الحشود ? التصريحات ? التهديدات ? الترغيبات؟ بالاضافة الى المنشور الذى تم توزيعه ? هو عبارة عن اشادة مطولة بانجازات السيد الرئيس ? دعمه لمحدودى الدخل ? الاصلاح الاقتصادى ? بناء على ذلك يطالبون العمال باعادة ترشيحه لأنه أفضل الخيارات

ولكن الدعاية الفجة ادت الى تاثير عكسى لدى العمال- كما اشارت بعض المصادر- فما دام الحزب الوطنى يقوم بكل هذه الدعاية اذن فهناك اشياء كثيرة خاطئة ? فسرها البعض على انهم مرعوبين من النتيجة هذه المرة

و علق احد العمال قائلا اذا وزعوا كل كميات الاقمشة التى صنعت منها اللافتات "كان عمال مصر كلهم اتكسوا" ? لدى رؤية البعض الساتان التى زينت به البوابات فى محافظة الجيزة قال " مش بس العمال ? زوجاتهم كمان هايتكسوا ساتان ? الكل ينبسط"

و بالرغم من صدور تعليمات لرؤساء مجالس ادارات القطاع العام بحشد العمال ? الموظفين فى اتوبيسات الشركات الى اللجان الانتخابية فى المناطق المجاورة للمصانع الا ان العمال لم يتحمسوا للخروج . ? حول مشاهدته لما حدث هناك قال صلاح الانصارى العامل بالحديد والصلب" بدأت تتحرك 6 اتوبيسات بقيادة مشرف من قطاع النقل فى الساعة الثانية عشرةظهرا مناديا "اللى عايز يستفتى؟ فلم يترك العمال اماكنهم بل قابلوا الامر بفتور ? ظلت السيارات تلف ? تدور دون جدوى. ? سمحت الادارة بفتح البوابات فى الساعة الثالثة ? النصف قبل موعد الانصراف بساعة كاملة ? رغم ذلك لم يتزاحم العمال على الخروج لان اغلبهم مرتبط بسيارات الشركة التى تقلهم الى مساكنهم بعد العمل. فقط الذين يسكنون بالمدينة السكنية هم الذين خرجواكى يتمكنوا من الذهاب "الى بيوتهم مبكرا

و بالنسبة للسيارات التى خرجت فى مواعيد العمل الرسمية اى فى الرابعة ? النصف فقد توجهت الى مركز تدريب التبين ? قسم شرطة التبين كما روى احد العمال الا ان اغلبية العمال لم تنزل من السيارات للادلاء باصواتهم ? يتعجب العمال بشكل عام اذا كانت كل هذه الاعداد لم تذهب لتلى باصواتها فمن فعل ذلك؟ ? من اين اتت تلك النسبة التى يقولون بانها صوتت فى الاستفتاء؟

فى الحراريات قال عبد الرشيد هلال ان العمال غادروا العمل مبكرا ثلث ساعة على اساس ان يتوجهوا الى منازلهم ليدلى كل منهم بصوته فى لجنته ولكن على بوابات المصنع فوجئوا بالمدير ? المشرفين يوجهون العربات الى اللجنة الانتخابية القريبة من المصنع. لانهم سمعوا بان الجزيرة ستكون موجودة ? ستصور هناك الا ان العمل عندما وصلوا هناك دخل ما بين 5 او 6 افراد من كل عربة ليدلوا باصواتهم فقط ? لم يحاول الاخرين النزول من العربات عدد قليل نزل لكن لمجرد الدوران حول الاتوبيس مرة او اتنين ? العودة ثانية ? لم يستطع الكثيرون الذهاب مباشرة الى المنازل لان العربات توصلهم الى اماكن بعيدة ? بعضهم لا يتحمل تكاليف المواصلات ففضلوا الانتظار ربع او نصف ساعة ثم الذهاب مع العربات الى بيوتهم

و فى ليلة الاستفتاء دارت السيارات حاملة مكبرات الصوت لحث العمال فى مدينة الصلب بالتبين على الذهاب للادلاء باصواتهم فى الاستفتاء ? كانت تبث اغانى الثورة التى تغنى بها عبد الحليم حافظ مثل صورة ? بالاحضان ? ايضا يا جمال يا حبيب الملايين.ولا اعرف هل يقصدون جمال عبد الناصر ام جمال مبارك؟

? من اللافت للنظر ان منطقة حلون كلها مصانع حلوان لم تعلق ولا لافتة داخل الشركات ? المصانع الكبرى ? رغم ان الاخوان وزعوا اوراق للدعوة لمقاطعة الاستفتاء بكثافة شديدة ? رغم دعوة الاحزاب لمقاطعة الانتخابات الا ان سبب عزوف العمال عن المشاركة فى الاستفتاء كان قناعاتهم الخاصة بعدم جدوى المشاركة لخبرت بلدنا الطويلة فى تزييف الانتخابات ? الاستفتاءات.

كان الوضع مختلفا الى حد ما فى شركة النصر للصناعة المواسير والتى يعمل بها 2400 عامل. فأكد عطية حسين العامل بالشركة أنه لم تصدر اية كلمة بخصوص الموضوع ? لم تتحرك الادارة لحشد العمال كما حدث فى الاماكن الأخرى ? خرج العمال فى موعدهم المعتاد ? توجهوا الى منازلهم ? بالطبع لم يذهب احد للجان الاستفتاء خاصة وان اغلبهم يسكن فى مدن السلام ? الصف ? التبين ? وصلوا منازلهم اما بعد انتهاء موعد الاستفتاء او قبله بوقت قصير. ? هو النموذج الذى يشير الى مدى مصداقية الاتحاد الذى يبايع باسم 24 مليون عامل فى حين انه فى المرات القليلة والنادرة لتى لا تضغط فيها الادارة على العمال لا يذهب عامل واحد للادلاتء بصوته.

وفى شركة الكوك ذكرت مصادر رفضت الافصاح عن اسمائها أنه تمت اتصالات من النقابة العامة للكيماويات لتطمئن على سير عملية الاستفتاء فكانت الاجابة ان سير العمل فى الكوك ظل طبيعيا ? لم يخرج احد كان هذا حوالى الساعة الثانية عشرة. فصدرت اوامر بالخروج ساعة مبكرا. كى تاخذهم السيارات الى اللجان الانتخابية

فى المصانع الحربية قيل بان هناك وجبة ستصرف لكل فرد يذهب للادلاء بصوتهو انه تم شحن العمال فى اتوبيسات عند التوقف امام لجان الاستفتاء كان هناك فى كل عربة ضابطى امن احدهم يقف عند نهاية العربة والاخر عند بدايتها للتاكد من ان العمال ستتوجه مباشرة الى اللجنة لتلى باصواتها

و اكد البعض ان المصاتع الحربية شحنت عمالها فى اتوبيسات ? توجهت بهم لقر الاستفتاء فى الساعة العاشرة صباحا مع بداية اليوم وقالوا انه تم صرف وجبة للعمال الذين ادلوا باصواتهم فى الاستفتاء.? فى بعض المصانع الحربية خرجت الاتوبيسات فى منتصف اليوم للادلاء باصواتهم فى الاستفتاء الا انهم توجهوا الى منازلهم مباشرة. ? روى شاهد عيان كان يمر بالقرب

من مستشفى الهلال أنه رأى الاداريين واقفين أمام المستشفى ? مع كل واحد كيس به "صباعين موز ? ساندوتشين وزجاجة مياه معدنية" منتظرين السيارات التى اقلتهم بعد ذلك الى مقار الاستفتاء

 

و قبيل الاستفتاءأصدرت مصلحة الجمارك تعليمات مشددة الي رؤساء الادارات المركزية، بضرورة حصول جميع العاملين في المصلحة علي البطاقة الانتخابية ووضع صورة من هذه البطاقة في ملف خدمة كل موظف وعامل 

جاءت التعليمات في صورة منشور برقم 5 لسنة 2005

وتم توزيعه علي الادارات المركزية

The comments are closed.