03/12/2008

أختار الجار قبل الدار

مثل شعبي مصري صميم وللأسف لا يمكن لشخص أن يعمل به عند انتماءه لبيته الكبير


فلا أحد يختار بلده وبالتالي لا أحد يختار الجنسيات المجاورة له


لم أختر أبداً أن يكون بيني وبين السعودية بحر واحد فقط

لكنها فرضت علي جغرافياً، وكم عانيت وما زلت أعاني بوصفي مواطن مصري

من جراء الممارسات السعودية ضد المصريين-في ظل التقاعس الرسمي المصري- المقيمين هناك 

ومنها مؤخراً جلد الأطباء المصريين الذين نالوا جزاء علاج من فضلوا استيراد العقول عن استخدامه

 كذلك الغنوة التي نشرت على شبكة الإنترنت والتي كتبها وغناها مجموعة من الشباب السعود

 لا تحتوي هذه الأغنية البذيئة إلا على السباب لمصر ولكل ما هو مصري

مستخدمين في ذلك بخلاف الموسيقى المستوردة من أفريكان أمريكا

كلمات يعاقب عليها القانون في الكثير من بلاد العالم

 يتباهون في الغنوة بما توفره بلادنا لهم من حرية شخصية لا تتوافر لهم داخل بيوتهم في بلدهم

هذا البلد الغني بكل أنواع الموبقات في السر وهو ما أصبح يفضله رجالهم ونساؤهم وغلمانهم

وهذا ما تعلمه كل من يستوردونهم للعمل بدلا منهم

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد من تجاوز سافر في حق مصر بكل ما لها من أيادي بيضاء

على كل هذه البقعة القاحلة قبل أن يعلمهم الرجل الغربي

قيمة ذلك السائل الأسود غير الصالح للشرب والذي يخرج من باطن الأرض هناك


أخرجني من صمتي وأجبرني على كتابة هذه السطور ما نشره موقع إيلاف يوم الأحد 23 نوفمبر

على لسان الشيخ عبد المحسن العبيكان من إطلاق أحكام جزافية علي وتشبيهي بـمسيلمة الكذاب

رغم تناقضه هو نفسه مع ذاته حين نفى عني ادعاء النبوة


كل هذا بسبب نشر مجلة الغاوون اللبنانية الأدبية حواراً معي يتضمن قصيدة بعنوان سورة القطيع

 أتعامل فيها مع ما يسمى باللغة القرآنية بوضوح


لم أفهم لما تكلم هذا الشيخ عني هكذا رغم أنني لم أدعي النبوة كما أقر هو

ولم أطرح كتاباتي كتطوير للقرآن ولم أقدم عملي بوصفه نص مقدس

كم أنني -للأسف- لست مبتدع هذا الأسلوب في الكتابة فهو أسلوب ضارب في القدم

ولست مسئول بالطبع عن أن تكون قصيدتي هي الأولى من هذا النوع التي يقرأها الشيخ عبد المحسن


لست مسئولاً عن كوني ولدت في الأرض التي أنجبت أمل دنقل/صلاح عبد الصبور/نجيب سرور/صلاح جاهين/الفاجومي

 وأنك صورة معدلة نفطياً ممن حرموا الدراجة

ودفنوا عقولهم في الرمال لينكروا وصول الإنسان للقمر

سيدي عضو مجلس الشورى السعودي

يحق لك أن تملي على ناخبيك ارتداء النقاب ذي العين الواحدة نساءً ورجالاً أيضاً إن شئت، وعليهم أن يطيعوا أو لا

إنها عقولكم وأنتم أحرار في طريقة استخدامها..أما بخصوصي

فأنا ولله الحمد لا تجمعني معك قارة واحدة


وليس لك أي قدسية عندي فأفكارك الوهابية المدعومة نفطياً لا تقنعني ولا سبيل لها إلى رأسي